المزي

546

تهذيب الكمال

وقال حماد بن زيد ( 1 ) : سمعت أيوب ذكر أبا قلابة ، فقال : كان والله من الفقهاء ذوي الألباب . وقال أيضا ( 2 ) ، عن أيوب : إني وجدت أعلم الناس بالقضاء أشدهم منه فرارا ، وأشدهم منه فرقا ، وما أدركت بهذا المعر رجلا كان أعلم بالقضاء من أبي قلابة ، لا أدري ما محمد . وقال إسماعيل بن علية ( 3 ) ، عن أيوب : لما مات عبد الرحمان بن أذينة - يعني قاضي البصرة زمن شريح - ذكر أبو قلابة للقضاء فهرب حتى أتى اليمامة . قال أيوب : فلقيته بعد ذلك ، فقلت له في ذلك ، فقال : ما وجدت مثل القاضي العالم إلا مثل رجل وقع في بحر فما عسى أن يسبح حتى يغرق . وقال خالد الحذاء ( 4 ) : كان أبو قلابة إذا حدثنا بثلاثة أحاديث ، قال : قد أكثرت . وقال العجلي ( 5 ) : بصري ، تابعي ، ثقة ، وكان يحمل على علي ، ولم يرو عنه شيئا ، ولم يسمع من ثوبان شيئا . وقال عمرو بن علي ( 6 ) : لم يسمع قتادة من أبي قلابة .

--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 7 / 183 . وتاريخ البخاري الكبير : 5 / الترجمة 255 ، والجرح والتعديل : 5 / الترجمة 268 . ( 2 ) تاريخ دمشق : 557 . ( 3 ) تاريخ دمشق : 558 . ( 4 ) انظر طبقات ابن سعد : 7 / 185 ، وحلية الأولياء : 2 / 287 . ( 5 ) ثقاته : الورقة 29 . ( 6 ) تاريخ دمشق : 565 .